قديمك نديمك ؟

من أكثر المصطلحات الشائعة في الآونة الأخيرة وكثر تكرارها مصطلح “التسويق الرقمي”, بالرغم من عدم فهم المصطلح ؟ ما هو التسويق الرقمي ؟ كيف يكون ؟ من هم القائمون على هذا النوع من التسويق ؟ هل هم أفراد من ذوي الأعمال الحرة ؟ أم يُشترط أن يكونوا مؤسسات وشركات؟

يوجد لدى العديد منا تصور خاطئ عن مفهوم التسويق حيث يعتقد البعض بأنه طريقةٌ لبيع المنتج وإقناع العميل به وهذا التعريف إن تجنبنا وضعهُ في زاوية الخطأ إلا أنه تعريفٌ ناقص وغير شامل على الإطلاق ويتضح لنا ما فيه من نقص إذا اطلعنا على التعريف الصادر من فيليب كوتلر بِكَونهِ الأب الروحي لعلم التسويق : التسويق هو تلك الوظيفة التي تسعى لتحديد أهداف المستهلكين المُستقبلية وإيجاد الطُرق المُثلى لإشباع تلك الحاجات والرغبات بطريقةٍ تنافسيةٍ ومربحة حيث تعمل الدائرة التسويقية الناجحة على بذل الجهود المناسبة لتحقيق تبادل منتجاتها مع الأسواق المرتقبة. وبشكلٍ مختصر هو النشاط الإنساني الموجَه لإشباع حاجات الأفراد ورغباتهم من خلال عملية التبادل. لذلك فهو فن يُبنَى بالقدرة على تحديد حاجات السوق بوجهٍ عام من حاجات مستهلك ورغبات وطموح مُنتِج وتوفيرها عن طريق الربط بينهما. تبدأ عملية التسويق قبل البدء في صنع المُنتَج بل هي من تُعطي تخيلاً لهذا المُنتَج كيف, أين, متى ولمن يكون؟ ولذا نقول أن المسَوِق شخص ذو يدين وضِع في أحدهما حاجة المستهلك وفي الأخرى خيال المُنتِج ويقوم هو بدمجهما معا ليخرج لنا الواقع.

إن كان هذا هو التسويق بوجه عام فما هو التسويق الرقمي إذا ؟ التسويق الرقمي هو أحد فروع التسويق إلا أنه يعتمد على إستخدام التقنية الرقمية أياً تكن هذه التقنية سواء كانت موجودة في وقتنا الحاضر مثل الإنترنت والهواتف الذكية أو سيتم إختراعها مستقبلا, ولكونه يعتمد على التكنولوجيا والتقنية الرقمية نجد أنه يضاف إليه الجديد في كل يوم نظراً للتطور الهائل في التكنولوجيا، وتنافس شركات التكنولوجيا على تقديم المزيد منها. يطلق هذا النوع من التسويق على الحملات الدعائية المدفوعة والمجانية والتي تقام على شبكات الإنترنت والتواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك والتيويتر والإنستغرام وغيرها الكثير من وسائل التواصل الإجتماعي وأيضاً على كثير من المواقع المعروفة والمنتديات المشهورة التي تتميز بكثرة الزوار والمترددين عليها مثل موقع أمازون. لذا يتبين لنا أن التسويق الرقمي أشمل بكثير من التسويق الإلكتروني بل ويمكن أن نقول بأن التسويق الإلكتروني هو جزء من التسويق الرقمي حيث يختص التسويق الإلكتروني فقط في الدعاية والإعلان والتسويق عن طريق شبكة الإنترنت ولا يتطرق لأي أمور تكنولوجية أخرى على غرار التسويق الرقمي الذي يعتمد على كل وسائل التقنية الرقمية والتكنولوجية.

عادل الكلباني ليس من المختصين في قنوات التواصل الاجتماعية أو الإعلام الاجتماعي وما إلى ذلك ومع ذلك لم يمنعه عدم الاختصاص من معرفة البيئة الخاصة بتويتر وكيفية التعامل معها والاستفادة منها أيضًا ، يُعتبر حساب الشيخ عادل الكلباني من الحسابات المؤثرة أكثر من كونه مشهوراً ، الكلمةُ من خلاله لها الأثر البليغ والتفاعل الواضح من قِبل المجتمع وهذا ما لا يعيه غالبية المجتمع بأن المؤثرين هم أصحاب الأثر المستدام والمستهدفين دائماً في الحملات الرقمية المنظمة بالشكل الاحترافي لإيصال رسالة أو هدف أو خدمة أو منتج من خلال تأثيرهم الواضح على المجتمع عوضًا عن التعامل مع الحسابات ذاته الشهرة ” شهرة الأرقام ” أو ” شهرة الفراغ ” ربما فراغ العقل أو الوقت . ويتم هذا التسويق عن طريق عدد من الأدوات والأنظمة مثل : (Google AdWords, AdSense, Ad Mode, Facebook Business, etc.…) كل هذه الأدوات والأنظمة يستخدمها المسوق للتسويق لمنتجه رقمياً, فإن كانت هذه هي أدواته التي يستخدمها فكيف يستخدمها إذاً ؟ ما هي الإستراتيجية التي ينتهجها القائم بالتسويق الإلكتروني ؟

من المتعارف عليه في عالم التسويق أن التسويق يتم عن طريق إسلوبين أساسيين وهما : – العرض أو السحب. – الوصول المباشر أو الدفع. وهذا هو الحال مع التسويق الرقمي أيضاً إلا أنه يتم بأداوات ووسائل مختلفة. ففي سياسة العرض مثلاً نجد أن التسويق الرقمي يعتمد على جذب العملاء عن طريق البحث الإلكتروني .SEO والإهتمام بمقومات هذا البحث وتطويره وهذا ما يطلق عليه أما في سياسة الدفع وفيها يتجه إلى الناس مباشرة ويصل إليهم المُسوق الرقمي عن طريق رسائل الجوال أو الرسائل الإلكترونية, الإعلانات سواء كانت إعلانات على المواقع الإلكترونية ذات التردد المستمر أو على وسائل التواصل الإجتماعي . هنا يأتي السؤال الكبير.. ما الفرق بين التسويق الرقمي والتقليدي؟ وهذا ما سيتحدث عنه فريق أماز الإبداعي لاحقا بإذن الله التسويق الرقمي هو من أكثر أبواب التسويق إمتاعاً وتشويقاً في هذا العصر ويرجع ذلك لكونه ما زال مبهماً وغامضاً لدى الكثير وسنحاول سوياً التعرف على هذا العلم بل والتمرس عليه .