أيهم المهيمن إعلانات الطرق أو الإعلانات الرقمية؟

 

ظهرت خلال جائحة كورونا عدد من التغيرات الجذرية أو إن صح التعبير التهيئة الإجبارية للتغيير على مختلف المستويات الاقتصادية والتجارية والرقمية وغيرها، إحدى هذه التغيرات تمثلت في السلوك الإعلاني ومدى وضوح الأثر خلال هذه الأزمة بالتوجه للإعلان عبر المنصات الرقمية والسؤال العريض سابقاً يعود من جديد وبقوة، أيهم المهيمن إعلانات الطرق أو الإعلانات الرقمية؟

 

لا نستطيع إنكار واقع إعلانات الطرق ومدى قوتها فيما يخص بناء الصورة الذهنية والتعرف من خلالها على مدى قوة العلامة التجارية أو الحكومية قبل هذه الجائحة، ولكن ! أثبتت الاعلانات الرقمية على الطرف الآخر نجاحها المخيف الأكثر تأثيراً والأقل تكلفةَ، ورغم استمرار جدلية من الأفضل والأكثر قوة إلا أن بعد هذه الجائحة أصبح للإعلانات الرقمية سلطة وحضور يتمثل بشكل واضح في مدى تصورنا لإعلانات الحاضر والمستقبل…

Girl in a jacket

يبين لنا هذا الرسم البياني دراسة عن مجموع الصرف الذي تم توقعه من قبل المسوقون في الصين بداية من 2014 الى 2020. والملاحظ هو زيادة الصرف على المنصات الرقمية الى ما يقارب الـ 80 %. بلا شك نرى هذه الزيادة على أرض الواقع الرقمي، الصراع على من يقدم الفائدة للمنظمة (التسويق التقليدي أو الرقمي) أثبت التسويق الرقمي مؤخراً نجاحه وانتقاله لمرحلة المصدر الرئيسي لتفاقم وزيادة الأرباح وكيفية تحول العالم بأسره الى عالم يعتمد على التجارة الإلكترونية لسهولة العرض والطلب من خلاله وبالتالي التسويق والوصول الى المستهلك بشكل أسهل. غالبية المنظمات الربحية تنتقل بشكل سريع جداً من استخدام الإعلانات التقليدية الى الإعلانات الرقمية ويتمثل هذا الانتقال في إحصائية أظهرت أنه في عام 2015 كان نمو الإنفاق على إعلانات الشوارع من 7 مليار دولار إلى 7.3 مليار دولار بينما تنفق الشركات اليوم أكثر من 191.85 مليار دولار على الإعلانات الرقمية والدليل ولعل جائحة كورونا كانت القشة التي قشمت ظهر البعير بهجرة الجميع لإعلانات الطرق وإن كان الأمر مؤقتاً.

 

كورونا وقوة الترويج الرقمي السعودي.

عطفاً على الحديث عن أثر الإعلانات الرقمية على مستوى العالم وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص خلال جائحة كورونا أثبت أثرها بنجاح باهر وانتشار واسع للوعي بماهية فايروس كورونا وإطلاق العديد من الحملات عبر عدة جهات من ضمنها الحملة الأبرز من قبل وزارة الصحة تحت عنوان #كلنا_مسؤول والتي نالت على صدى واسع للغاية بالإضافة لحملة #متر_ونص وكذلك مشاركة مطار الملك فهد الدولي بحملة #الزم_بيتك ,والمرور السعودي , ووزارة النقل ووزارة الداخلية بعنوان #جسد_واحد والقائمة تطول ..

 

ركيزتان أساسية تجعلك تبدأ من الآن في التغير والبحث في الإعلانات الرقمية وكيفية الانطلاقة من خلالها :

  • انخفاض سعر تكلفة الإعلان.
  • زيادة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بشكل مستمر.

وبالتالي ازدياد الأثر وفاعلية الإعلان بلا شك!

 

الأزمات توجب التغيير نحو الأفضل.. ولذا من المهم البحث فيما تسببت به هذه الجائحة من تغيرات واختيار الأفضل لمنشأتك ويبدو أن الإعلانات الرقمية تنتظر توسع ضخم إثر هذه الجائحة والذي سيمتد بلا شك دون توقف، أعراض الحجر والحظر والعزل التي صاحبت هذه الأزمة تسببت بتضخم ملحوظ على مستوى التفاعل في منصات التواصل الاجتماعي وبالتالي في تفاعلهم مع الإعلانات الرقمية. وهذا ما لا يُقارن بما كانت عليه الإعلانات الرقمية قبل جائحة كورونا.
Girl in a jacket

صنعت هذه الأزمة رغبة أعلى لدى المستخدمين وفرصة لتجربة الإعلانات والوثوق بها, ولأصحاب الأعمال التجارية إن لم تكن الأزمة محفزة للتجربة فيكفي أن منصات التواصل الاجتماعي مثل Google  و Facebook  لم تصرح بأي آثار سلبية أصابتها خلال الأزمة بل انخفضت تكلفة كل ألف ظهور  CPMبين 15% الى 20% من بداية مارس(بداية الأزمة).أيضاُ منصة تويتر صرحت بأن اعداد المستخدمين النشطين زاد عددهم بنسبة 23 % بما يعادل 164 مليون مستخدم نشط.

 

“الوضع الاستثنائي الذي يعيشه العالم بسبب فيروس كورونا المستجد، قد يؤرخ له المؤرخين في وقت لاحقا كأهم حدث سرع وعجل من انتقالنا الرقمي. إنه يغير نظرنا للإنترنت و يعزز أهميته كأداة لطلب الطعام والتسوق والتطبيب والتواصل والترفيه وحتى العمل. الله وحده يعلم بالآثار الكاملة لهذه الجائحة.” – محمد الخالدي، الرئيس التنفيذي لدولفينوس.

 

المنصات الرقمية وملايين من العملاء المستهدفين بانتظار إعلانك .