دور وأهمية العلاقات العامة في المنظمات

دور وأهمية العلاقات العامة في المنظمات

مقال – عبدالعزيز القرشي 

العلاقات العامة هذا العلم والفن الذي نشأ في العصر الحديث واستجد وبرزت أهميته بعدما وجدت الحاجة للتواصل الكائن على نطاق الأفراد والجماعات من الناس في العملية الحوارية وتبادل تلك الأحاديث الجانبية ومن هذا المنطلق المنطقي بدأت الالتفاتة له ليكون أحد المجالات الجاذبة ذات الأهمية منذ نشأته حتى أصبح في يومنا الحاضر جزء من عملياتنا الاتصالية بحياتنا وعلاقاتنا الثنائية ليس الأمر يتعلق فقط كونه أحد الأدوات المستخدمة ممارستها في الجهات والمنظمات.

وفي ظل هذه الحقبة أو لكي نكون أكثر دقةً هذه السنوات القليلة الماضية بزغت شمس هذا المجال عبر مهامه المختلفة التي من أساسياتها وبنيتها التحتية التواصل بشقيه الخارجي والداخلي، حيث يكمن أولهما في بناء تلك الصورة الذهنية المرجوة لتلك العلامة التجارية لدى جماهيرها التي تطمح من خلالها تلك المنشآت أن تصنعها لتثبت مدى الولاء والعلاقة المتأصلة لأطول مدة ممكنة ولتجعلها متوطدهً ولتبث هذه التجربة المشتركة بين الجانبين تصور يجعل تلك الجماهير تنقل المخرج لفئات جماهيرية أخرى خارج نطاق المجهر الذي تتعرض له ،ولتمكنها بعد ذلك من القيام بالدافع السلوكي لتخوض نفس التجربة الرائعة.

وايضاً من خلال تلك الأهمية ننتقل لأهمية لا تقل عن أخرياتها فعلى سبيل المثال التعامل مع إدارة الأزمات الإعلامية المتعددة والتي كثرت في الآونة الأخيرة لدى بعض المنظمات بمختلف أنشطتها وتوجهاتها خصوصاً حينما تمس أو تتعرض لصورة المنظمة كأنموذج تحدثنا عنه يستوجب هنالك القيام بعدة إجراءات تراعى للتعامل معها سواءً تطلب الموقف لرصد الشائعات ،وقياس الرأي العام وتوجهاته وتحليلاته،أو قبل ذلك من المتطلبات الكائنة في إعداد الخطط الوقائية والعلاجية وتكوين فريق العمل الإعلامي والغير الإعلامي للتعامل بشكل مباشر مع الأزمة والتعاطي معها بشكل أكثر احترافية،

ناهيك عن دور المتحدث الرسمي الكائن في الظهور الاتصالي عبر وسائل موائمة ومناسبة للجمهور المستهدف والذي بدوره يستخدم الاستراتيجيات المعروفة لكبح ردات الفعل، والإجابة على التساؤلات والرد عليها،ولا ينتهي دور العلاقات العامة عبر ممارستها هنا فقط في مثل تلك التحديات بل ينبغي متابعة أثر تلك التداعيات في وسائل الإعلام وماهية الطريقة والحلول التي يوجدها المتحدث فيما يخص هذا الجانب.

وثانيهما التواصل الداخلي والذي يعبر عن جاذبية بيئات العمل وإظهار هذا الدور داخلياً لدى الجمهور الداخلي والمعني في العاملين والمساهمين داخل السقف الواحد في المنشآت وذلك عبر التفاعل مع ما يهم الممثلين لها من أخبار وانجازات وترقيات،وأنشطة ترفيهية،وتطوير وتدريب،وبناء ساحة كبيرة لإخراج أكبر قدر ممكن من الابتكار والإبداع والإنتاجية عبر توفير كافة السبل التي تجعل هذا العامل في منطقة راحة وولاء،وإما خارجياً في إعطاء تصورات جمالية تعكس مدى جاذبية المكان وتلك البيئة المحفزة للمشاهد الذي يطمح بيوم من الأيام أن يتواجد في مثل هذا المكان

اشترك معنا ليصلك الجديد