التسويق وأبحاث السوق تاريخها ونشأتها

التسويق وأبحاث السوق تاريخها ونشأتها

تعد أبحاث السوق عنصرًا أساسيًا في خطة تسويق أي شركة، وهي الموجه الرئيسي للاستراتيجية وتوزيع الموارد وتخصيصها. تساعد أبحاث السوق بشكل كبير في فهم المستهلك وكيفية الوصول اليه كما هو الحال مع أي تخصص، لذا فإن فهم الأصول والأنماط والتقدم الطبيعي للفكر في أبحاث السوق هو الشرط الأساسي لفهم المشهد الحالي.

 

نود هنا بشكل بسيط في أخذك في رحلة حول تاريخ أبحاث السوق، لفهم أصول المنهجيات المتبعة في زمننا الحالي.

 

الفترة من 1900 إلى 1940 ميلادية – عصر البحث الكمي وفهم الجماهير

ظهرت أولى الأمثلة الحقيقية لأبحاث السوق في عشرينيات القرن الماضي، عندما طور رجل اسمه "دانيال ستارش" نظرية مفادها أنه يجب رؤية الإعلان وقراءته وتصديقه وتذكره، والأهم من ذلك، التصرف بناءً عليه، حتى يُعتبر فعالاً. كان ستارتش ورفاقه يقتربون من الناس في الشارع ويسألونهم عما إذا كانوا يقرؤون منشورات معينة، وإذا كان الأمر كذلك، فهل يمكنهم تذكر بعض الإعلانات التي نشرت في تلك المنشورات، ومن ثم يقومون بمقارنة عدد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم مع توزيع المجلة، لمعرفة مدى فعالية هذه الإعلانات في الوصول إلى القراء. بعد فترة وجيزة، بدأت العديد من الشركات الأخرى في تقديم خدمات مماثلة.

 

الفترة من 1940 إلى 1960 ميلادية – عصر المستهلك النوعي وفهم الفرد

أصبحت النزعة الاستهلاكية أكثر انتشارًا في المجتمع الأمريكي خلال فترة الازدهار الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية، ومع هذا ظهرت حاجة واضحة لفهم المستهلكين وخياراتهم بشكل أفضل على مستوى أعمق وأكثر شخصية، على الرغم من أن الاستطلاعات الكمية (خاصة دراسات الاستخدام والمواقف) ظلت هي المعيار السائد اليوم، لذا بدأ الباحثون في تطوير ممارسات جديدة لتجاوز الأرقام. ابتكر "إرنست ديختر" شكلاً جديدًا من أشكال أبحاث المستهلكين في أواخر الأربعينيات، يُدعى "البحث التحفيزي" فقد كان يعتقد أن لكل منتج صورة، وروح! وأن المنتج لا يتم شراؤه للغرض الذي يخدمه فقط، بل من أجل القيم والمعاني الرمزية التي يجسدها. كانت رسالة ديختر للمعلنين هي: "اكتشف شخصية المنتج، وستفهم كيفية تسويقه ".

اشترك معنا ليصلك الجديد