لا تكاد تخلو محاضرة التسويقي أو حديث المسوقين من ذكر أهمية دراسة وتحليل سلوك المستهلك أو أهمية فهم العميل، فماذا نعني بذلك؟

باختصار، ما يهمنا معرفته عن سلوك المستهلك هي الإجابات عن مجموعة من الأسئلة كـ: من هو العميل؟  كيف يشتري العميل؟ لماذا يشتري؟ متى يشتري؟  من أين يشتري العميل؟ كيف يبحث العميل عن المنتج أو كيف يبحث عن معلوماته عن منتج ما؟ ما الذي يؤثر أو يحفز العميل على قرارات الشراء؟ سواء كان عميلي شخص أو منظمة أو كان هو المستهلك النهائي أو عميل أولي يشتري المنتج ليعيد بيعه أو يستخدمه في إنتاج منتج جديد.

فمثلاً نفهم العوامل النفسية التي تؤثرعليه كالدوافع والمحفزات للشراء ونفهم العوامل الثقافية مثل القيم والمعتقدات ونفهم العوامل الاجتماعية مثل المؤثرين و القدوات و العوامل الموقفية مثل لماذا يفضل العميل أوقات شراء محددة وطرق شراء محددة.

فمثلاً عندما نقرأ في هرم ماسلو للاحتياجات نفهم أن الحاجات تبدأ بالاحتياجات الأساسية مثل الطعام فنقوم ببيع الهمبرجر ونوجه حاجات العميل لتكون رغبة في شراء الهمبرجر بتعزيز منفعة الإشباع و التمتع بالطعام مثلاً. وعندما نجد أن الدرجة الثانية من هرم ماسلو للاحتياجات تتحدث عن الأمان نتأكد من تحقيق منفعة السلامة و الأمان وعدم اختراق الخصوصية في منتجاتنا وبيع منتجات تساعد في الحصول على الخصوصية والأمان على سبيل المثال. أما الدرجة الثالثة فهي تتحدث عن الاحتياجات الاجتماعية فنقوم افتتاح أندية اجتماعية أو بيئات لتجمع الأصدقاء سواء كانت ملموسة مثل المقاهي أو افتراضية مثل منصات التواصل الاجتماعي هذا النوع من المنتجات يحقق منفعة اللقاء و التحدث مع الأصدقاء والخروج من ضغوط الحياة اليومية. أما تحقيق الاحتياجات المتعلقة بالتقدير فيمكن تحقيقها عن طريق إشباع منفعة المكانة من خلال الرفاهية و الفخامة التي تضاف على السلع والخدمات كالسيارات الفارهة أو الفنادق الفخمة أو الساعات و المجوهرات الأنيقة والتي تحقق التميز و تعكس المستوى الاجتماعي. أما قمة الهرم فهي تتحدث عن تحقيق الذات التي يمكن تحقيقها عن طريق إشباع منفعة إثبات القدرات و الإبداع مثلاً. و مراكز ريادة الأعمال قد تكون بيئة تستهدف وتخدم العملاء الذين يبحثون عن تحقيق الذات أكثر من غيرهم.

ما هو المحفز الأكبر للعميل للشراء؟ هل هو أحد عناصر المزيج التسويق السبعة كالمنتج نفسه. فمثلاً إذا كان منتجي هو العطور يجب أن أعرف أن احتمالية أن هذا العطر يتم شرائه كهدية عالية جداً (تقترب من 60%) لذلك المحفز الأكبر في هذه الحالة قد يكون شكل علبة العطر أو طريقة و فخامة تغليف العطر أو رائحة العطر أو اسم العطر فإهداء العطور غالباً ما يحمل رسالة ضمنية للمهدى إليه. أو هو محفز بيئي خارجي. لذلك فإن سلوك المستهلك يساعدني في تطوير المنتج بطريقة تساهم في زيادة مبيعاته ومعرفة ما هو تأثير المزيج الترويجي على عمليات الشراء وما هي الآليات الأنسب للترويج حسب تفاعل العملاء معها فبالتالي تكون عملية الترويج منفذة بالطريقة الأمثل. ويساعدني أيضا في معرفة ما هي رحلة العميل في الحصول على المعلومة وعملية الشراء فبالتالي أتواجد في أمكان بحثه عن المعلومة والمنتج. كما يساعدني في معرفة الدافع للشراء فبالتالي أعزز هذا الدافع له و ألفت انتباهه له. وتأثير المتغيرات الديموغرافية على عملية الشراء.

و بما أن العميل هو مركز العملية التسويقية فهناك خمسة حقائق يجب أن نؤمن بها عند حديثنا عن العميل و سلوكه

  • العميل ليس دائماً على حق وليس كل عميل مربح
  • سلوك العميل يتغير من وقت إلى الآخر
  • سلوك العميل يمكن معرفته والتنبؤ به
  • سلوك العميل يمكن التأثير عليه وتوجيهه
  • سلوك العميل يختلف من بلد إلى آخر إذا اختلفت

أعلم أن النقطة الأولى قد تكون خارجه عن سياق النقاط الأخرى ولكن هي حقيقة يجب الإيمان بها. فمن المهم أن أعرف عميلي الذي احتاج أن احافظ عليه.

وإليك مجموعة من الأسئلة تساعدك في فهم عميلك

من:

  • من الذي يقرر الشراء؟
  • من الذي ينفذ الشراء؟
  • من الذي يؤثر في الشراء؟
  • من الذي يستهلك المنتج النهائي؟

ماهي:

  • ما هي المنتجات الأكثر شراء من العميل؟
  • ما هي المنافع التي يفضلها العميل؟
  • ما هي دوافع العميل للشراء؟
  • ما هي توقعات العميل عند الشراء؟

متى:

  • في أي وقت يشتري العميل؟
  • في أي عمر يشتري العميل؟
  • في أي المناسبات يشتري العميل؟
  • في أي الظروف يشتري العميل؟

أين:

  • أين يحدث قرار الشراء؟
  • أين تحدث عملية الشراء؟
  • أين يعرف/يبحث العميل عن المنتج؟
  • أين يتواجد عملائي؟

كم و كيف:

  • كم مرة يشتري العميل و كم يصرف في كل عملية شراء؟
  • كم الجهد الذي يبذله العميل للشراء؟
  • كيف يشتري العميل؟
  • كيف يستفيد العميل من المنتج؟

د. أحمد بن سهيل عجينه