صار التسويق الرقمي أشبه بالبوصلة التي تحدد مسار أي مشروع تجاري في المستقبل فإما النجاح والانتشار أو الفشل! نتيجة لتغير الطبيعة البشرية حول العالم وتوجهها للإنترنت سواء للتعلم أو المتاجرة أو لأي غرض، ظهر نوع جديد للتسويق يسمى بـ “التسويق الرقمي” فقد تفوق على التسويق التقليدي الذي كان يتمثل في مقابلة العملاء أو الاتصال بهم والترويج لهم عبر صفحات الجرائد أو المنشورات الورقية.

 

فما هو التسويق الرقمي؟

بالمعنى البسيط: أداة تستخدمها الشركات بشكل مستمر في كل خطوة من خطوات البيع للتواصل مع الجمهور المستهدف على شبكة الانترنت في الزمان والمكان المناسب الذي يقضون فيه معظم وقتهم على الانترنت، وعشان نبسط الصورة أكثر، تخيل لو كنت جالس في مكان فسيح مظلم، هل تعتقد بأن الناس ستجدك من غير استخدام الإضاءة؟!

 

اليوم صارت الشركات تستخدم هذه الأداة كترياق يخرجها من المآزق ويوصلها لطريق النجاح، فما هو المميز في هذا النوع من التسويق؟

  • وسيلة تسويق مرنة تناسب جميع فئات الأعمال سواء الكبيرة أو الصغيرة الناشئة أو الربحية أو الخيرية.
  • قليل العوائق، تستطيع البدء في انشاء وتفعيل أي حملة تسويقية من أي مكان ووقت يتناسب مع أوقات نشاط الجمهور المستهدف على الانترنت دون تصاريح أو موافقات من الحكومة.
  • يمكن قياس نتائج الحملات التي تحصل عليها من خلال التسويق الرقمي بسرعة لأن الاستهداف الجغرافي أكثر دقة من التسويق التقليدي وبالتالي تستطيع التعديل على الخطط التسويقية بشكل سريع لتتوافق مع متطلبات جمهورك.
  • التسويق الرقمي هو عملية تفاعلية بالدرجة الأولى بين صاحب المنتج والمستهلك، وذلك سيحفز البائع على تقديم أفضل خدمة حتى يكسب رضاء المستهلك ويعاود الشراء.
  • أرخص تكاليف لأن الأدوات التسويقية قادرة على استهداف الجمهور الصحيح من حيث العمر والجنس والبلد وحتى المنطقة بعينها.
  • صديق للبيئة، بدون هدر للورق يمكنك إعادة استخدام محتوى حملاتك التسويقية القديمة الناجحة والفاشلة بطريقة أفضل وبإعادة صياغة الرسالة التسويقية التي تركز عليها علامتك التجارية.

خدعوك فقالوا: نوفر!

مثل ما قال هنري فورد “الشركة التي توقف الإعلانات لتوفير المال هي كمن يوقف الساعة لتوفير الوقت” فلا يطلبون منك توقف إعلانات عشان توفر فلوس! سوّق بطريقة صح لو تبي توفر صح!

كيف تنجح في انشاء حملة تسويقية؟

  • خلك واضح

يجب أن يكون لكل علامة تجارية ثيم وشعار لوني ثابت بكل الصفحات والمنصات ليعرفك عملائك من لمحة! فيجب التأكد من أن كافة ملفات التعريف الخاصة بك موحدة تحمل نفس الهوية والمظهر خصوصًا في البداية.

  • لا تطلع بكل مكان

لست بحاجة إلى أن تتواجد في جميع مواقع التواصل الاجتماعي، ابحث عن أكثر المنصات التي يتفاعل فيها عملائك المستهدفين (تويتر، فيسبوك، انستقرام..) واحرص أن يكون حسابك نشط جذاب.

  • التسويق السليم في المحتوى السليم

استراتيجية التسويق والمحتوى أمران مكملان لبعضيهما، فالعملاء المستهدفون سيواصلون متابعة البحث والتفاعل مع محتواك إذا كانت رسالتك التسويقية تتوافق مع ما يفضلونه وما يرغبونه في المكان الذي يتواجدون فيه.

  • تذكر الغاية، واستمر

استمر بالنشر لتحافظ على مستوى تفاعل الجمهور معك، حدد جدول زمني بناء على الأوقات التي يكون فيها جمهورك المستهدف أكثر نشاطًا على وسائل التواصل الاجتماعي، التزم ولا تنشر بشكل مزعج متكرر والا سيلغي الجمهور المتابعة! ولا قليل النشر فيصعب على العملاء الوصول إلى منشوراتك، لأن معظم وسائل التواصل الاجتماعي ستضع مشاركاتك في أسفل المخطط الزمني أو “التايم لاين”

  • شيّك أول بأول

هل فعلًا استراتيجيتك فعالة وجاذبة؟ لتتأكد، تتبع تحليلات الحملات وبعض العوامل الرئيسية المهمة، فغالبًا هذه أكبر خطوة تغفل عنها الأنشطة التجارية. فمثلًا الإعجابات: هو عدد الاشخاص الذين شاهدوا المنشور واعجبهم.

التعليقات: عدد الأشخاص الذين وصل إليهم المنشور وتفاعلوا معه بشكل كافي.

ويمكنك استخدام العديد من أدوات التحليل المتوفرة على الانترنت لتتبع حملاتك التسويقية بدقة. ولا تنسى تفعيل حساب الأعمال عند إعداد الصفحة لأن بعض المنصات تتيح لك فرصة تحليل الحساب ومدى تقدمه.

 

ختامًا..

أوقد شمعة وابحث عن عملائك،

وابدأ بالتسويق الرقمي خيرٌ من أن تلعن الظلام.